قال الطبرسي : " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون أي : يدفعون ، عن ابن عباس . وقيل : يحبس أولهم على آخرهم . واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية بأن قال : إن دخول ( من ) في الكلام ، يوجب التبعيض ، فدل ذلك على أن اليوم المشار إليه في الآية ، يحشر فيه قوم دون قوم ، وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه : وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " اهـ .[35]
وهذا الاستدلال لا يستقيم , وذلك لان المفيد قد ذكر ان الرجعة خاصة بهذه الامة دون غيرها من الامم , حيث قال : " . والرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية " اهـ .[36]
والاية صريحة بان الحشر يكون لكل فوج من كل امة , وهذا دليل على ان الكافرين من جميع الامم سيحشرون , فبطل استدلال الرافضة بهذه الاية .
ولقد صرح احد علماء الامامية وهو محمد جواد مغنية ان الحشر يكون لجميع المكذبين من غير استثناء , حيث قال : " «من» هنا بيانية وليست للتبعيض تمامًا كخاتم من حديد، والمعنى: أن في الأمم مصدقين ومكذبين بآيات الله وبيناته، وهو يحشر للحساب والجزاء جميع المكذبين بلا استثناء، وخصهم بالحشر مع أنه يعم الجميع؛ لأنه تعالى قصد التهديد والوعيد " اهـ .[37]
﴿ الروايات الواردة في الرجعة تدل على حقد كبير على الاسلام والمسلمين ﴾