تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالهلاك كان بعقوبات الهية , وقد جاءت هذه العقوبات بعد التكذيب , والمحاربة للانبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه , ولو كانت الاية دليلا للرافضة لما قالوا ان الذي يرجع الى الدنيا المؤمن الذي محض الايمان , والكافر الذي محض الكفر , علما ان استدلالهم في الاية يتعلق بالكافر الذي اهلكه الله تعالى , فانه لا يرجع الى الدنيا , واما الذي لم يهلكه الله في الدنيا فانه يعود اليها ليتم هلاكه , ومع هذا يقولون بالرجعة لمن تمحض ايمانه , ومن تمحض كفره , فلا ادري كيف يستقيم هذا الاستدلال في الاية , ولا ادري ما علاقة المؤمن بالرجعة ؟ !!! , فاستدلال الرافضة في الاية ضعيف جدا وغير مستقيم .

وكذلك يستدل بعض الرافضة على الرجعة بقول الله تعالى : ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) : غافر ﴾ .

قال القمي : " وقوله ( وإنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ) وهو في الرجعة إذا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبي عبد الله ( ع ) قال قلت قول الله تبارك وتعالى ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ) قال ذلك والله في الرجعة ، أما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا والأئمة بعدهم قتلوا ولم ينصروا ذلك في الرجعة ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : " ويوم يقوم الاشهاد " يعني الأئمة عليهم السلام " اهـ .[27]

الإسلام والرجعة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والرجعةص ١٦