تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلال الطبرسي هذا من اضعف الاستدلالات , وذلك لان الخلاف بيننا وبين الرافضة في موضوع الرجعة لا يتعلق بقدرة الله تعالى , فمن المقطوع به بأن الله تعالى قادر على ارجاع الناس الى الحياة الدنيا بعد موتهم , فالاشكال يكمن في مخالفة الامامية للنصووص القرانية الصريحة في عدم رجوع الانسان بعد موته الى الحياة الدنيا , وكذلك اخذهم هذه العقيدة من ابن سبأ اليهودي ثم طوروها , ( وانبه على امر مهم الا وهو ) : لا يصح للرافضة الاستدلال بما جرى في الامم السابقة , والقياس عليه , بل يجب عليهم ان يأتوا بادلة من صريح القران , او من صريح صحيح السنة على لسان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بنقل العدول الثقات , واما ان يأتي الرافضة بعقيدة قد قال بها ابن سبأ كما صرح النوبختي , ثم يطورون هذه العقيدة بعد ذلك , وينسبونها الى اهل البيت زورا , وبهتانا فهذا مرفوض , واما الرد على الطبرسي في استدلاله , فأقول ومن باب الالزام , لقد استدل الطبرسي بقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم " سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه " فهذا استدلال منقوض وبكل سهولة , ووجه ذلك ان هناك امورا قد حدثت في بني اسرائيل ومنها رفع الجبل , كما قال تعالى : ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ (154) : النساء ﴾ , والبقاء في التيه اربعين سنة ,كما قال تعالى : ﴿ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) : المائدة ﴾ , ونزول المن والسلوى , كما قال تعالى : ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80) : طه ﴾ , وغيرها من الاشياء الاخرى , فأقول ان الحديث

الإسلام والرجعة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والرجعةص ١٤