تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي ألفت في المصطلح. فمن هذه الكتب المهمة عندنا: كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم، وكتاب الكفاية للخطيب البغدادي، وكتاب شرح العلل لابن رجب، وكتاب الموقظة للذهبي، وكتاب نخبة الفكر. فمثل هذه الكتب تغني عن كثير من الكتب التي ألفت في المصطلح ولو أن الشخص أيضاً أطلع على غيرها من الكتب لاشك أن هذا شيء حسن وطيب.

لكن الشيء المهم هو ينبغي له أن يتتبع كلام الأئمة المتقدمين وكلام الحفاظ السابقين من كتب العلل والجرح والتعديل وكتب التخريج وما شابه ذلك. فيتتبع كلام هؤلاء الحفاظ حتى يفهم هذا العلم ويتمكن في هذا الفن ويدخل طبعاً في هذا مقدمة الإمام مسلم في صحيحه وأيضاً العلل الصغير للترمذي ورسالة أبي داود إلى أهل مكة وأمثال هذه الرسائل التي كتبها الأئمة المتقدمون. فأقول ينبغي له أن يحرص على مثل هذه الكتب.

س957: ما رأيكم بدراسة المطولات من علم الأصول؟

الجواب: لاشك أن علم الأصول أيضاً علم مهم وعلم مفيد، لكن ينبغي له أن ينتبه أن الذين ألفوا في الأصول ينقسمون إلى قسمين أو الكتب المؤلفة في الأصول أنها تنقسم إلى قسمين:

1) كتب ألفها السلف أو من سار على طريقة السلف، ككتاب الرسالة للإمام الشافعي ومن سار على منهجه وطريقته ككتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، وكذلك أيضاً المدخل للبيهقي، ومقدمة كتابه دلائل النبوة، وكذلك أيضاً مقدمته في كتاب المعرفة له، وأيضاً كذلك كتاب جامع بيان العلم وفضله لأبي عمر بن عبد البر فأيضاً في هذه الكتب أو في هذا الكتاب في الحقيقة فيه أيضاً كلام فيما يتعلق بعلم الأصول. وكذالك غيره من كلام متناثر للأئمة السابقين وقواعد وأشياء يذكرونها تتعلق بعلم أصول الفقه.

2) القسم الثاني من الكتب التي ألقت في علم الأصول: الكتب التي ألفها أناس ليسوا على مذهب أهل السنة والجماعة، ومن المعلوم أن كثيراً من المعتزلة أو الأشاعرة وأمثالهم ألفوا في علم الأصول فهذه الكتب فيها أشياء لا تنبغي، وفيها أخطاء، وبعض هذه الكتب تقلل عند المسلم من هيبة النصوص الشرعية، ومن اتباع هذه النصوص. وحتى أن في

ألف فتوى وفتوى للشيخ المحدث عبد الله السعد · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألف فتوى وفتوى للشيخ المحدث عبد الله السعدص ١٥٦