فلما غلبهم جالوت وسألوا النبي ان يبعث اليهم ملكا يقاتل في سبيل الله بعث اليهم طالوت وأنزل عليهم التابوت وكان التابوت اذا وضع بين بني إسرائيل وبين اعدائهم ورجع عن التابوت إنسان كفر وقتل ولا يرجع أحد عنه إلا ويقتل.
فكتب داود إلى صاحبه الذي بعثه ان ضع التابوت بينك وبين عدوك وقدم اوريا بن حنان بين يدي التابوت فقدمه وقتل)
وسند القصة وفقا لمبانيهم صحيح كل رجاله ثقات.
ولكي يبرروا تبنيهم لهذه الاقصوصة الاسرائيلية المكذوبة نسبوا حديثا لعليا رضي الله عنه قال فيه معلقا على هذه القصة:
(وأما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه، ووقوع الكناية من أسماء من اجترم أعظم مما اجترمته الأنبياء، ممن شهد الكتاب بظلمهم، فإن ذلك من أدل الدلائل على: حكمة الله عز وجل الباهرة، وقدرته القاهرة، وعزته الظاهرة لأنه علم: أن براهين الأنبياء تكبر في صدور أممهم، وأن منهم من يتخذ بعضهم إلها، كالذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عز وجل) راجع "الاحتجاج" للطبرسي ص370.
اما نحن اهل السنة فقد رفضنا القصة من راسها واعتبرها علمائنا من الاسرائيليات والاثار الضعيفة وهاك ايها القارئ اقوالهم:
1 - يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره ج7 ص60:
(قد ذكر المفسرون هاهنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه ولكن روى ابن أبي حاتم هنا حديثا لا يصح سنده؛ لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس -ويزيد وإن كان من الصالحين-لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة وأن يرد علمها إلى الله عز وجل فإن القرآن حق وما تضمن فهو حق أيضا.)
2 - الامام الرازي رحمه الله قال في تفسيره "مفاتيح الغيب" عن قصة داود وامراة اوريا ج13 ص 173: