تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- انظر القرآن والشعر : دلال عباس . بيروت ، دار المواسم للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى ، 2000م ص 125-130

الفصل الثالث

صور الإعجاز في قصة يوسف

الإعجاز البلاغي .

القرآن الكريم والأوزان العروضية

موافقة بعض الآيات لأوزان الشعر العربي

التكرار في قصة يوسف

الإعجاز القرآني ليس من السهولة بمكانٍ بحيث يكون من اليسير تتبعه والإلمام بجوانبه ونواحيه وأوجهه ، غير أن الدارس في القرآن يضع نصب عينيه الحديث الشريف الذي جاء فيه : ? مأدبة الله ينال كل منها ما تصل إليه يده ، وتمتد إليه عيناه ، وتشتهيه نفسه ? ؛ لذا أفردت هذا الفصل لبيان ما وقعت عليه الأعين من صورٍ ومظاهرَ للإعجاز القرآني على مختلفِ أوجهه وأضربه ، وسوف نمر مع القارئ الكريم على آيات سورة يوسف مستخلصين منها ما تَجَلَّى لنا من إعجاز ، وأكثر ما يغلب من أوجه الإعجاز هو الإعجاز البلاغي ؛ فيجدر بنا ويحسن أن نتناول الإعجاز البلاغي بشيءٍ من التوضيح الذي يضفي الروعة على الفهم .

الإعجاز البلاغي :

يعد الإعجاز البلاغي وجهاً من الوجوه البارزة الواضحة للإعجاز القرآني بصفةٍ عامةٍ ، وهو يصلح لأن يلازمه على مر الزمن ، والإعجاز هو خرق العادة وعدم الاستطاعة مع المعرفة بما يعجز به ، وبما أن القرآن معجز ، وهو كلام يتكلم به العرب ـ أي لغتهم ـ فالمعجز هو أن يأتي المعنى بطريقة هي أبلغ من غيرها من الطرق ، وبمعنى آخر فالإعجاز القرآني صفة عالية في الكلام ، خارقة ، تفوق غيرها من الدرجات ، ومرتبة عالية لا ترقى إليها المراتب ، بينها وما بين غيرها ما بين الخالق والمخلوق ، فقد قال النبي الكريم : فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه .

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٦٢