تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إياهم بالسرقة ، قال تعالى : ? فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ? (1) ؛ لوصوله إلى الهدف الذي هو اجتماع الأسرة والتمام الشمل ، بعد كشف حيلتهم الأولى ، قال تعالى : ? وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ? (2) .

ثالثاً : مستوى الرمز :

شكل القميص رمزاً دلالياً بعيد الدلالة ، فقد شكل نقاط تحولٍ بالقصة كاملة ، وتكرر في ثلاث قصصٍ جزئية من قصة يوسف ، من رؤياه الأولى إلى تحققها بسجود أبويه له . وسوف نتتبع المواقف التي ظهر بها القميص .

الأول : في المؤامرة التي حاكها أخوته ضده وهي رميه بالجب ، وعودتهم إلى أبيهم يحملون قميصه ، وعليه دمٌ كذبٌ ، فالقميص الملطخ بالدم هو كل ما تبقى من يوسف الغائب ، لذا حمل في هذا الموقف " رمز الغياب "؛ وربما حمل دلالة الاحتيال والكذب ؛ فقد استخدم هذا القميص الملطخ بالدم الكذب في الدلالة على الكذب ؛ فجاء في الشعر العربي :

جفونك والدموع تجول فيها ……وقلبك ليس بالقلب الكئيبِ

نظير قميص يوسف يوم جاءوا……على لباته بدمٍ كذوبِ

الثاني:وذلك حينما حاولت امرأة العزيزالدفاع عن نفسها،وصرف التهمة عنها بادعائها أن يوسف هو المُدانُ،بإرادته السوء بها؛ولثبوتِ البراءةِ شهدَ شاهدٌ من

1- يوسف 70 2- يوسف 100

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٥٩