تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الأخبار التي جاء بها القرآن قد وردت في الكتب السابقة له ؛ ولبيان الفارق بين أسلوب القرآن عن غيره من الكتب نورد مشهداً من العهد القديم " التوراة " ، وهذا المشهد هو امتحان ليوسف عليه السلام في بيت العزيز كما عرضه القرآن بأدق تفاصيله وأحداثه ، وبالكلمات المطهرة داخل مشهد فيه امرأة وملك كريم .قال الله تعالى : ? وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? (2) . هذا المشهد بعينه تقدمه التوراة بأيدي الأحبار كما يلي جياشاً بنبضات الإثارة وخافتاً في مفهوم العبرة ، فقد جاء في التوراة : " وحدث بعد هذه الأمور أن امرأة سيده رفعت عينيها إلى يوسف وقالت : اضطجع معي ، فأبى وقال لامرأة سيده : هو ذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت ، وكل ماله دفعه إلى يدي ، ليس هو في هذا البيت أعظم مني ولم يمسك شيئاً عني غيرك ؛ لأنك امرأته ؛ فكيف أصنع هذا الشر العظيم ، وأخطئ إلى الله ، وكان إذا كلمت يوسف يوماً فيوم أنه لا يسمح لها أن يضطجع بجانبها

1- يونس 94

2- يوسف 23-25

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٤٥