تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر بالغٌ في نفس النبي ونفس أتباعه وقد قال الله تعالى : ? فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ?(1)فإن كنت"يا محمد صلى الله عليه وسلم"? في شك مما أنزلنا إليك?من القصص فرضاً? فاسأل الذين يقرؤون الكتاب?أي التوراة ?من قبلك?فإنه ثابت عندهم يخبرونك بصدقه،وقد قال قتادة بن دعامة بلغنا أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:? لا أشك ولا أسأل?،إن هذا الضغط لم يقف عند حده ؛ بل تجاوز ذلك إلى ما هو أبعد مدى ، قال الله تعالى : ? فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ ?(2)،وقال أيضاً:? فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ? (3)، ونجد أن القرآن صرح بهذا الغرض وذلك في قوله تعالى :? وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ? (4) .

نتبين من هذه الآية أن الغرض هو التثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم وموعظة وذكرى للمؤمنين (5) .

1- يونس 94

2- القلم 48-49

3- هود 12

4- هود 120

5- بحوث في قصص القرآن : عبد الحافظ عبد ربه ، دار الكتاب اللبناني ، ص 89

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلام · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_البلاغي_في_قصة_يوسف_عليه_السلامص ٤٢