بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى? (1) ، نجد أن القصص القرآني من قبيل الأنباء أو الأخبار التي بعد الزمن بها، واندثرت أو كادت تندثر؛ ولهذا سماها القرآن " أنباء الغيب "، وعندما نمضي بالنظر في القصص القرآني نرى أنه يجيء بمادته من الماضي البعيد، دون أن يكون فيه شيء من واقع الحال أو من متوقعات المستقبل (2) .
1- الكهف 13
2- الفن القصصي : محمد أحمد خلف الله ، مكتبة النهضة ، ص 78
جماليات وحقيقة القصص القرآني .
إن القصص القرآني بوصفه أعظم المصادر وأوثقها في أيدي العرب
لمنهج متميز في قص القصص باللغة العربية ، تكفي للكشف عن الفارق الهائل بين القصص القرآني وقصص الشعوب واللغات الأخرى من الأساطير والروايات والمسرحيات ، بلغ هذا الفارق حد مابين الجد والهزل وما بين الحق والكذب (1) ، فالفارق شاسع وفي جميع المجالات و المقاصد والأغراض
ويتضح أن الغاية أن يكون ذلك القصص نفسه هادياً للمؤمنين إلى الطريق
الصحيح ، والصراط المستقيم . فالله تعالى يقول:? نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ? (2) ، ثم