تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا اتِّخَاذُهَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا السُّنَنُ فَهُوَ كَالدُّعَاءِ إِلَيْهَا بِالتَّصْرِيحِ، لأنَّ عَمَلَ إظهار الشرائع الإسلامية تُوهم أنَّ كلَّ مَا أُظهر فِيهَا فَهُوَ مِنَ الشَّعَائِرِ، فكأنَّ المُظْهِر لَهَا يَقُولُ: هَذِهِ سُنَّة فاتبعوها.

(الرَّابِعُ): أنْ لَا يَسْتَصْغِرَهَا وَلَا يَسْتَحْقِرُهَا - وَإِنْ فَرَضْنَاهَا صَغِيرَةً - فإنَّ ذَلِكَ اسْتِهَانَةٌ بِهَا، وَالِاسْتِهَانَةُ بالذنب أعظم من الذنب.

فَإِذَا تَحَصَّلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَإِذْ ذَاكَ يُرْجَى أنْ تَكُونَ صَغِيرَتُهَا صَغِيرَةً، فَإِنْ تخلَّف شرطٌ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرُ صَارَتْ كَبِيرَةً، أَوْ خِيف أنْ تَصِيرَ كَبِيرَةً، كَمَا أنَّ الْمَعَاصِيَ كَذَلِكَ، والله أعلم.

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ٩٣