تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّلَامُ وَلَا غَيْرِهِ، بَلْ كَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ ما اخترعوا وابتدعوا.

- وَمِثَالُ مَا يَقَعُ فِي الْعَقْلِ، أنَّ الشَّرِيعَةَ بَيَّنَتْ أنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَا شَرَعَ فِي دِينِهِ عَلَى ألسنة أنبيائه ورسله، ولذلك قال تَعَالَى: ﴿فَإنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرَّسُولِ﴾ (١) .

فَخَرَجَتْ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ فِرقةٌ زَعَمَتْ أنَّ الْعَقْلَ لَهُ مَجَالٌ فِي التَّشْرِيعِ، وأنَّه محسِّن ومُقبِّح، فَابْتَدَعُوا فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَيْسَ فيه.

وَمِثَالُ مَا يَقَعُ فِي الْمَالِ، أنَّ الْكُفَّارَ قالوا: (إنَّما الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا)، فإنَّهم

(١) النساء: ٥٩.

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ٨٥