تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبِدْعَةُ هَذِهِ» (١) وَإِذَا ثَبَتَتْ بِدْعَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ فِي الشَّرْعِ ثَبَتَ مُطْلَقُ الِاسْتِحْسَانِ فِي الْبِدَعِ.

فَالْجَوَابُ: إنَّما سَمَّاهَا بِدْعَةً بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ حَيْثُ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَاتَّفَقَ أنْ لَمْ تَقَعْ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، لَا أنَّها بِدْعَةٌ فِي الْمَعْنَى؛ فَمَنْ سَمَّاهَا بِدْعَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَلَا مُشَاحَةَ فِي الْأَسَامِي وَعِنْدَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أنْ يُستدلُّ بِهَا عَلَى جَوَازِ الابتداع بالمعنى المُتَكَلَّم فيه؟ (٢)

(١) رواه البخاري (٢٠١٠) عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريِّ.

(٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» (٢٢/٢٢٤): «ولا يحتج محتج بجمع التراويح ويقول: «نعمت البدعة هذه» فإنها بدعة في اللغة، لكونهم فعلوا ما لم يكونوا يفعلونه فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مثل هذه وهي سند من الشريعة ...» .

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ٦٠