تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِذَلِكَ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمُ الْأَجْرَ الْجَزِيلَ وَيُثِيبُهُمْ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ.

فَقَدْ تَلَخَّصَ مِمَّا تَقَدَّمَ أنَّ مطالبة المخالف بِالْمُوَافَقَةِ جارٍ مَعَ الْأَزْمَانِ لَا يختصُّ بِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ، فَمَنْ وَافَقَ فَهُوَ عِنْدَ الْمُطَالِبِ المُصيب عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، وَمَنْ خَالَفَ فهو المخطيء الْمُصَابُ، وَمَنْ وَافَقَ فَهُوَ الْمَحْمُودُ السَّعِيدُ، وَمَنْ خَالَفَ فَهُوَ الْمَذْمُومُ الْمَطْرُودُ، وَمَنْ وَافَقَ فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْهِدَايَةِ، وَمَنْ خَالَفَ فَقَدْ تَاهَ في طرق الضلالة والغواية (١) .

(١) تكلَّم الشاطبي في الأصل (١/٢٤ - ٣٥) عن طلبه العلم واتباعه للسُّنة وما ألصقه به قومُه من التهم والتبديع ومن ذلك أنه لا يرى الدعاء بهيئة الاجتماع ولا الدعاء للخلفاء الراشدين على المنابر فاتُّهم بالرفض والخروج ومخالفة السُّنة والجماعة، ثم ذكر رحمه الله أن ذلك من أسباب تأليفه الكتاب.

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ٥