تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الناظر في الشريعة أَمْرَانِ:

(أَحَدُهُمَا) أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْكَمَالِ لا بعين النقصان

(الثاني) أَنْ يُوقِنَ أَنَّهُ لَا تَضَادَّ بَيْنَ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَلَا بَيْنَ الْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ وَلَا بَيْنَ أحدهما مع الآخر

(النَّوْعُ الثَّالِثُ) أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْعُقُولِ فِي إدراكها حدًا تنتهي إليه لا تتعداه

(النَّوْعُ الرَّابِعُ) إِنَّ الشَّرِيعَةَ مَوْضُوعَةٌ لِإِخْرَاجِ الْمُكَلَّفِ عن داعية هواه

عُلُومَ الشَّرِيعَةِ مِنْهَا مَا يَجْرِي مَجْرَى الْوَسَائِلِ، ومنها ما يجري مجرى المقاصد

أهل الْعِلْمِ أَشْرَفُ النَّاسِ وَأَعْظَمُ مَنْزِلَةً بِلَا إِشْكَالٍ ولا نزاع

المكلف بأحكام الشريعة لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أُمور ثَلَاثَةٍ:

(أَحَدُهَا) أن يكون مجتهدًا فيها

(الثاني) أن يكون مقلدًا صرفًا

(الثالث) أَنْ يَكُونَ غَيْرَ بَالِغٍ مَبْلَغَ الْمُجْتَهِدِينَ، لَكِنَّهُ يفهم الدليل وموقعه

تَحْكِيمَ الرِّجَالِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى كَوْنِهِمْ وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعًا ضلال

إِذًا ثَبَتَ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ الْمُعْتَبَرُ دُونَ الرِّجَالِ فَالْحَقُّ أَيْضًا لَا يُعْرَفُ دُونَ وَسَائِطِهِمْ

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ١٦٠