تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الثَّانِي) وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْعَمَلُ الْعَادِيُّ أَوْ غيره كالوصف للعمل المشروع

(الثَّالِثُ) وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْوَصْفُ عُرْضَةً لِأَنْ يَنْضَمَّ إِلَى الْعِبَادَةِ حَتَّى يُعْتَقَدَ فِيهِ أَنَّهُ من أوصافها أو جزءُ منها

يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مَأْمُورًا بِهِ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، وَمَنْهِيًّا عَنْهُ مِنْ جِهَةِ مَآلِهِ، وَلَنَا فِيهِ مَسْلَكَانِ:

(أَحَدُهُمَا) التَّمَسُّكُ بِمُجَرَّدِ النَّهْيِ في أصل المسألة

(الثَّانِي) مَا دَلَّ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ الذَّرَائِعِ عَلَى أَنَّ الذَّرَائِعَ فِي الْحُكْمِ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَذَرَّعِ إليه

الباب السادس

[في أحكام البدع وأنها ليست على رتبة واحدة]

منها ما هو كفر

وَمِنْهَا مَا هُوَ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي لَيْسَتْ بِكُفْرٍ أَوْ يُخْتَلَفُ هَلْ هِيَ كُفْرٌ أَمْ لا

ومنها ما هو معصية ويتفق عليها ليست بكفر

ومنها ما هو مكروه

المعاصي منها صغائر ومنها كبائر

فصل [كل بدعة ضلالة] ٠

فصل [هل في البدع صغائر وكبائر]

ثبت أن للبدع أمران:

(أحدهما) أنها مضادة للشارع

(الثاني) أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ - وَإِنْ قَلَّت - تَشْرِيعٌ زَائِدٌ أو ناقص

وَحَاصِلُ الْمَعْصِيَةِ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ فِي فِعْلِ الْمُكَلَّفِ لِمَا يُعْتَقَدُ صِحَّتَهُ مِنَ الشَّرِيعَةِ، وَالْبِدْعَةُ حَاصِلُهَا ... مخالفة في اعتقاد كمال الشريعة

فصل [شروط كون البدع صغيرة]

وَإِذَا قُلْنَا: إِنَّ مِنَ الْبِدَعِ مَا يَكُونُ صَغِيرَةً؛ فَذَلِكَ بِشُرُوطٍ:

(أَحَدُهَا) أَنْ لَا يُدَاوِمَ عليها

(الثاني) أن لا يدعو إليها

(الثَّالِثُ) أَنْ لَا تَفْعَلُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي هي مجتمعات الناس

مختصر كتاب الاعتصام · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر كتاب الاعتصامص ١٥٦