تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمقصودي أن هذه قسمة الفرائض هي في الأصل لكن لو اصطلحوا على طريقة معينة واصطلحوا على هذا فإنه لا حرج في هذا . وهذا الكلام لا تظنوه مسألة فرضية قصدي تقديره بل هي مسألة واقعية لا سيما إذا كان المال قليلا فإن الورثة لا يجلسون لقسمته والتدقيق فيه كل يأخذ الذي يريد ويصطلحون على هذا هل يجوز ؟ يجوز لأن الحق لهم إذا كان المال قليلا أو كان المال أعيانا .

ا.هـ

الحديث الرابع والأربعون

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ".

رواه البخاري [رقم:2646]، ومسلم [رقم:1444].

هذا الحديث أصل في باب الرضاعة . فما هي الرضاعة التي تحرم ما تحرم الرضاعة؟ ذكر العلماء رحمهم الله تعريفا للرضاعة التي تحرم ما تحرم الولادة فقالوا : إن الرضاعة هي مص من دون الحولين لبنا ثاب عن حمل أو شربه أو نحو ذلك فالرضاعة هي مص دون الحولين :

1/ لابد أن يكون الذي مص الثدي وشرب اللبن دون السنتين

2/ ولابد أن يكون هذا اللبن ثاب ( نتج) عن حمل وسببه أما لو كان هناك لبن في امرأة ليس بسبب الحمل فإن هذا لا يعتبر فلا بد أن يكون اللبن نتج عن حمل .

3/ ( أو شربه) أحيانا لا يمص ولكن يشرب يسقى فيشرب فهل يؤثر ؟ نعم يؤثر .

( أو نحوه) أي نحو الشرب كأن يصنع طعاما أو جبنا ثم يلقم إياه فإنه يؤثر .

وهذا التعريف الذي ذكرته هو تعريف مشهور عند فقهاء الحنابلة وفي كل جزء منه تقريبا خلاف فيه خلاف ومناقشة لكن يكفيك أن تعرف التعريف الذي ارتضاه الفقهاء وفي مناسبة أخرى يكون فيه تفصيل آخر إذاً انتهينا من تعريف الرضاعة .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٨٧