تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : ( ثم يكون علقة مثل ذلك ) يتحول بعد الأربعين الأولى في أربعين أخرى يكون علقة والمراد بها الدم المتجمد وإنما سمي بذلك لأنه متعلق في بطن أمه بأمر الله .

قال : ( ثم يكون مضغة مثل ذلك ) والمضغة هي قطعة اللحم ليست بالكبيرة بل بمقدار

مضغة الطعام فهي قليلة . ( مثل ذلك ) في أي شيء ؟ في العدد أربعين يوما .

قال : ( ثم يرسل إليه الملك ) فبعد هذه التقلبات في مئة وعشرين يوما يرسل إليه ملك من قبل الله ،قال ( فينفخ فيه الروح ) فينفخ هذا الملك بأمر الله الروح التي هي مادة الحياة لأنه قبل ذلك كان في حكم الميت لكن لما تم مئة وعشرين يوما أرسل الله إليه الملك فنفخ فيه الروح . إذا نفخ الروح بعد كم ؟ مئة وعشرين أي أربعة أشهر فعلى هذا قبل ذلك لا يأخذ حكم بني أدم لأن ليست فيه روح .

قال : ( ويؤمر بأربع كلمات ...) يؤمر هذا الملك بأربع كلمات .

( بكتب رزقه ) فرزقه الذي يأخذه في هذه الدنيا يكتب في هذه الفترة الزمنية بعد نفخ الروح .

هل هو كثير أو قليل ؟ هل هو غني أم فقير؟

( وأجله ) يكتب أجله في هذه الدنيا كم سيعيش ؟أقل أو أكثر عشرين ثمانين ..

( وعمله ) وعمله الذي سيعمله في هذه الدنيا هل هو عمل صالح أو غير ذلك ؟ يكتب في هذه الفترة .

( وشقي أو سعيد ) فالشقاوة تكون بالإعراض عن ذكر الله وتكذيب رسله فتكتب هنا ، والسعادة بالإتباع فتكتب هذه أو هذه حسب ما قضاه الله في هذا المولود الذي خلقه .

وقوله في الحديث ( يؤمر بأربع.....) قد تقول: هذه خمس كلمات( الرزق والأجل والعمل والشقاوة والسعادة ) و لا إشكال لأن الشقاوة والسعادة واحد لأن السعادة إذا كتبت لا تكتب الشقاوة والعكس .

إذاً هذه أربعة .

انتهت الآن المراحل التي يمر بها الجنين .

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجب · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الأربعين_النووية_وتتمة_ابن_رجبص ١٨