تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «أمك ثم أمك ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك».

10 - تدرك أفضلية بر الأقربين في كل فرصة تسنح لها .. وفي كل مناسبة تمر عليها .. لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ .. قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ .. وإن أحب مالي إلى بيرحاء (حديقة نخل) وإنها صدقة جارية لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله .. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بخ .. ذلك مال رابح .. ذلك مال رابح .. وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» .. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

* ... * ... *

11 - لعظم الرحم .. أوغل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قلب الزمن .. موصيًا بالرحم المتأصلة عبر القرون .. حينما أوصى بشعب مصر .. «ستفتحون مصر فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحمًا» .. أو قال: «ذمة وصهرًا» .. ذلك أن الرحم التي لهم كون هاجر أم إسماعيل منهم، والصهر كون مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم.

وهي إذ تسمع هذا الهدي النبوي الرفيع .. لا يسعها إلا أن تقبل على أرحامها .. فتمنحهم ودها .. وصلتها الدائمة .. وبرها الموصول. حتى للقرابة البعيدة.

علاقة المسلمة مع والديها وأقاربها · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علاقة المسلمة مع والديها وأقاربهاص ١٤