تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محل بيع .. ولا تسافر إلا مع ذي محرم .. طاعة لله تعالى .. وامتثالاً لأمره واجتنابًا لنهيه .. وبعدًا عما يسيء إليها ويؤدي إلى الفتنة والفساد والهلاك في لحظة يحضرها الشيطان .. فيزيغ القلوب ..

قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» .. فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا .. قال - صلى الله عليه وسلم -: «انطلق فحج مع امرأتك» .. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحمو الموت» .. وهو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج .. حيث إن توقع الشر منهم أكثر .. لسهولة دخولهم على بيت أخيهم .. تدرك مدى ذلك الوصف الغليظ .. المخيف .. فتحمي دينها من الهلاك .. كما تحمي نفسها من الموت .. فتحذر من التساهل في ذلك .. تحفظ نفسها .. ودينها.

55 - لا تلتزم الحجاب تقليدًا وعادة .. بل تلتزمه وقلبها مطمئن بالإيمان أنه أمر من الله تعالى .. ونفسها مليئة بالقناعة .. أنه صيانة لها كمسلمة .. مبعدًا لها عن مزالق الفتنة والرذيلة .. فهي تتقبله بنفس راضية كما تقبلته نساء المهاجرين والأنصار .. يوم أنزل الله فيه حكمه وأمره .. تتأسَّى بهن غير عابئة بما يحيط بها من عري .. وتكشف .. وتبرج .. ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾.

56 - تحقق العبودية لله في حياته .. تكون في عبادة دائمة .. وهي تقوم بأعمالها كلها .. تستحضر النية .. في كل أعمالها .. تبتغي بها وجه الله تعالى وتتحرى مرضاته .. «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل

علاقة المسلمة مع خالقها · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علاقة المسلمة مع خالقهاص ٢٧