المسجد .. ولو كان هذا المسجد هو المسجد النبوي الذي تضاعف فيه الصلاة إلى ألف صلاة فيما سواه ..
جاءت امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنها إلى بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي» .. قالت: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء في بيتها وأظلمه .. فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل ..
تفكرت في هذا الثواب الجزيل .. الذي أعطاه الله تعالى لها .. إذا هي صلت في بيتها .. حفظًا لها وصيانة من أن تخالط الرجال .. وتأملت بصدق مع نفسها .. في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - .. والتمست منه تلك الحكمة البالغة .. فعلمت أن قرارها في بيتها .. مرضاة لربها سبحانه .. وأمن لمجتمعها .. وإطالة لعمرها الإنتاجي .. في زيادة الحسنات والأجر من الله تعالى.
44 - لا يفوتها .. بعد إذن زوجها واستطاعتها .. أن تعتمر في رمضان تطلب الأجر من الله سبحانه .. والتقرب إليه تعالى .. بعد أن علمت أنها تعدل حجة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتضاعف بها الأجر .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان، قال: «ما منعك أن تكوني معنا؟» قالت: ناضحان كانا لأبي سنان، حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي أرضًا لنا، قال: «فعمرة في رمضان