تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك ملاحظة خطيرة خاصة بذوبان الدجال كالملح وهي أن الذوبان عقوبة من أراد بالمدينة سوءا أو كيداً، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع، كما ينماع الملح في الماء» (1)، وقال: «لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص أو ذوب الملح في الماء» (2).

وواضح من الأحاديث أن صورة الإذابة كما يذوب الملح في الماء هي أشد صور الجزاء ولذلك ضربت مثلاً لمن أراد سوءاً أو كيداً بالمدينة، وهي الصورة التي سيقتل بها الدجال، وبذلك يضاف إلى طبيعة الدجال المتجانسة مع الملح سبباً آخر للذوبان وهو عداء الدجال للمدينة، وعقوبته بعقاب أعداء المدينة، ويتساوى مع الملح في دلالته على طبيعة الدجال الدخان.

(1) ((رواه البخاري عن سعد.

(2) رواه أحمد ومسلم، وابن ماجة عن أبي هريرة، ومسلم عن سعد.

علامات الساعة .. دراسة تحليلية · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة .. دراسة تحليليةص ٦٦