تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خير فوارس علي ظهر الأرض أو خير فوارس يومئذ» (1)، وواضح من الحديث عنصر التفصيل في وصف الفوارس وخيولهم، مما يزيد الإنسان يقيناً بالحدوث.

وفي حديث النفخ في الصور يصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال أول من سيسمع: «ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتاً ورفع ليتاً، قال: فأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله فيُصعق ويُصعق الناس» (2).

وفي حديث هدم الكعبة يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - واصفا ذا السويقتين: «كأني به أسود أفجح يقلعها حجراً حجراً» (3).

ومثاله أيضا، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحشر: «تتركون المدينة علي خير ما كانت لا تغشاها إلا العواف ـ يريد عوافي السباع والطير ـ وآخر من يحشر راعيان من مُزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشاً حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرّا علي وجوههما» (4)، وثنية الوداع هي المكان الذي ظهر منه النبي - صلى الله عليه وسلم - للذين كانوا ينتظرونه فوق أعالي النخيل فرأوه قبل أن يدخل المدينة (5)، وتحديد موت الراعيين بهذا المكان معناه أنهما سيموتان قبل أن يدخلاها، ليكون دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أول عمارها ويكون موت الراعيين قبل دخول المدينة آخر خرابها.

(1) أخرجه مسلم في (الفتن) باب: إقبال الروم في كثير القتل عند خروج الدجال «9/ 251/2899».

(2) أخرجه مسلم في (الفتن) باب: خروج الدجال ومكثه في الأرض «9/ 201/ح 2940»، وقد تقدم.

(3) أخرجه البخاري في (الحج) باب: هدم الكعبة «2/ 583/ح 1595» من حديث ابن عباس.

(4) أخرجه البخاري في (فضائل الساعة) باب: من رغب عن المدينة «4/ 107/1874»، من حديث أبي هريرة.

(5) أخرجه البيهقي في الدلائل «2/ 506، 507» عن عائشة وعزاه الحافظ في الفتح «7/ 307» في شرح حديث البراء في باب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة، حديث رقم «3925»: لأبي سعيد في كتابه (شرف المصطفي) ورويناه في (فوائد الخلقي) من طريق عبيد الله عن عائشة منقطعاً، لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة جعل الولائد يقلن: طلع البدر علينا من ثنية الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داعِ ..

علامات الساعة .. دراسة تحليلية · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة .. دراسة تحليليةص ١٣٦