- صلى الله عليه وسلم - كمبشر به، فقد ورد في لسان العرب: «أَحْمَدَ الرجلَ إِذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره» (1).
أما دلالة التوافق بين المسيحين في استخدام اسم «أحمد»، فتعود إلى ما بينهما من وحدة كخير وشر مقابل له، أو كمعنى ونقيضه، أو كحق وما يضاهيه من باطل، وليس أدل على هذه الوحدة من نهاية المسيح الدجال لا تكون إلا على يد المسيح ابن مريم، ويشير إلى تلك الوحدة أيضا ما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه حيث قال: «أراني في المنام عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما ترى من الرجال له لمة قد رجلت ولمته تقطر ماء واضعا يده على عواتق رجلين يطوف بالبيت رجل الشعر فقلت من هذا فقالوا المسيح بن مريم ثم رأيت رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعا يديه على عواتق رجلين يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا هذا المسيح الدجال» (2).
ومن أمثلة الارتباط بين الألفاظ ومضمونها في إطار عرض الوحي لعلامات الساعة أيضا، حديث «عمران بين المقدس خراب يثرب» (3)، فالمعروف أن اسم يثرب قد تغير إلى «المدينة» بعد الإسلام، ولكن إطلاق لفظ يثرب علي المدينة في هذا الحديث يكون معناه عودة المدينة لما كانت عليه قبل الهجرة، وخروج الإسلام منها كما دخلها مع الهجرة، ولذلك يعيد الرسول - صلى الله عليه وسلم - الاسم القديم إلي المدينة ليتفق اسمها مع حالها دائماً.
ومن قواعد الارتباط بين الصيغ اللغوية لعرض العلامات وبين مضمون العلامات
(1) لسان العرب: مادة ح م د.
(2) مسند أحمد.
(3) صحيح أبي داوود.