تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (1)، ذلك لأن العلم الشرعي علم بالوحي، والوحي روح من الله ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ (الشورى:52)، ولذلك ناسب أن يكون رفع العلم بانتزاع الروح والموت وبذلك تأكد المضمون الإنساني في صفة الأمانة والعلم.

واختيار مثل الأمانة والعلم في إثبات المضمون الإنساني للعلامات ليس فقط لأن الأمانة والعلم ألصق الصفات وأعمقها في كيان الإنسان بل لأن رفعها، في نفس الوقت، بداية لرفع الدين والكون، فرفع الأمانة بداية لرفع الأحكام، بدليل قول رسول الله صلى عليه وسلم: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، ثم الصلاة» (2)، ورفع العلم بداية رفع واقع الدين والكون، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «يرفع العلم ويكثر الجهل ويفشو الزنى وتكثر الزلازل»، حتى تكون الساعة الزلزال الأكبر.

(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم (98).

(2) الأحاديث المختارة، 1455

علامات الساعة .. دراسة تحليلية · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة .. دراسة تحليليةص ١١٤