لما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستناد في خطبة الجمعة إلى جذع النخلة، الذي كان يستند إليه، بعد أن صنع له المنبر، حن الجذع كحنين الناقة، حتى كاد يتصدع، فجاء إليه رسول الله، وضمه حتى سكن (¬1) (52).
وروى البخاري والترمذي: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهو يؤكل بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 ـ حماية الرسول من أعدائه:
أقسم أبو جهل؛ أن يطأ رقبة محمد بقدمه إذا رآه يصلي، فرآه يصلي، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لينفذ وعده، فعاد على عقبه وهو يتقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ قال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهولاً وأجنحة.
وتآمرت يهودية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدست السم في شاة قدمتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم أنها مسمومة فمجها، بينما أصاب السم بعض أصحابه.
5 ـ إخباره بالغيب:
لقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بما هو كائن في حياته، وبعد موته، إلى قيام الساعة.
لقد كان سبب إسلام شعب اليمن أن الرسول صلى الله علهي وسلم أخبر الفرس واليمنيين بأن ملك الفرس قد قتله الله انتقاماً لرسوله ـ عليه وآله والصلاة والسلام ـ وحدد الرسول الليلة التي قتل فيها كسرى ملك الفرس، فكان هذا سبباً في إسلام شعب اليمن وإسلام الفرس الذين كانوا في اليمن، ودخلوا في دين الله أفواجاً.
البشارات في الكتب السابقة
لا يستطيع أحد أن يزعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الذي كتب لليهود، والنصارى، والمجوس، والهندوس في كتبهم المقدسة: أوصافه، واسمه، وأوصاف زمنه، وبلاده التي تشهد له، بأنه رسول من عند الله، لأن ذلك قد كتب في كتبهم قبل ولادته بقرون كثيرة، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ (¬2) (53) (الشعراء:196).