وقد أدرك الأعشى بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعد قصيدة وتوجه إلى المدينة المنورة ليعلن إسلامه ويمدح النبي الكريم، لكنَّ قريشًا خشيت أن ينضم ببلاغته إلى صفوف المسلمين، فجمعت له مائة ناقة وأغرته بالرجوع (1).
لما توجه الأعشى إلى المدينة ليسلم لقيه بعض المشركين في الطريق، فقالوا له: أين تذهب؟ فأخبرهم بأنه يريد محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. فقالوا: لا تصل إليه، فإنه يأمرك بالصلاة. فقال: إن خدمة الرب واجبة. فقالوا: إنه يأمرك بإعطاء المال إلى الفقراء. فقال: اصطناع المعروف واجب. فقيل له: إنه ينهي عن الزنى. فقال: هو فحش وقبيح في العقل، وقد صرت شيخًا فلا أحتاج إليه. فقيل له: إنه ينهي عن شرب الخمر. فقال: أما هذا فإني لا أصبر عليه! فرجع، وقال: أشرب الخمر سنة ثم أرجع إليه، فلم يصل إلى منزله حتى سقط عن البعير فانكسرت عنقه فمات (2).
(1) من كتاب الأدب للصف الأول من المرحلة الثانوية للبنات ص 66 للعام الدراسي 1422 هـ.
(2) ذكر القصة القرطبي عند تفسير الآية 219 من سورة البقرة.