تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجاهداً كسائر المجاهدين الجزائريين الذين ناضلوا في صفوف جيش التحرير أو في السجون في المنظمات التي كانت تقاوم الاستعمار حينذاك أيام الاحتلال الفرنسي في الجزائر .. فإن الأستاذ الشقيري أدى واجبه المقدس في ميادين الكفاح وخدم القضية الجزائرية، وقام في وجه الاستعمار الأجنبي أينما كان وعلى أي شبر وعلى أي رقعة من البلاد العربية، إن تضامننا مع القضية الفلسطينية يعد قسطاً ضئيلاً للدين الذي علينا من الكثيرين من أبناء فلسطين وعلى رأسهم رئيس منظمة التحرير الفلسطينية .. ثم إنه من حقنا أن نسأل هل تغير الشقيري الذي عرفناه منذ سنوات بين عشية وضحاها وأصبح المنحرف الخائن .. وإذا كان الشقيري قد خان القضية فأعتقد أنكم من دون استثناء شاركتموه في الخيانة .. وبعد أن قال الأردن رأيه فيما يتعلق بالشقيري فإن عهدنا في الشقيري الوفاء وعهدنا فيه التشبث بالقضية العربية .

... السيد حمد عوض الله وزير خارجية السودان بالإنابة : إني متفق مع السيد وزير الخارجية الجزائري في كل الحديث الذي جاء به مختصاً بالسيد الشقيري ونضاله وبتاريخه وبمواقفه العديدة الرائعة، فقد وهب نفسه للقضية الفلسطينية، وهو يعتبر بحق أبو القضية الفلسطينية . لقد التقيت بالسيد الشقيري منذ أكثر من عشر سنوات في إبريل 1955 في مؤتمر باندونغ في أندونيسيا حيث لم يكن رئيساً للمنظمة، واستطاع بقوته وإيمانه بالقضية الفلسطينية أن يشق طريق تلك القضية في ذلك المؤتمر الكبير، واستطاع أن يكسب تأييد ذلك المؤتمر للقضية، وما زلت أذكر ذلك الحديث الوطني الرائع الذي تحدث به والذي مازالت أصداؤه ترن في أذني حتى هذه اللحظة . ونأتي بعد أكثر من عشر سنين لنلتقي بالسيد الشقيري في هذه القاعة فإذا بالرجل نفس الرجل، وإذا بالإيمان نفس الإيمان، وإذا بالثقة في

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٩٤