تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبدأت حديثي قائلا : وهذا ما أنا عازم عليه .. سأتكلم بالتحديد .. وأول هذه الأمور المحددة أن القيادة العربية الموحدة منذ إنشائها في 1964، قد أوضحت بعد دراسة الموقف العسكري العربي، أن هناك نقصا كاملا في مرافق الدفاع الجوي في المملكة الأردنية الهاشمية .. وأن التغطية الجوية يجب أن تنبع من أرض الدولة ذاتها، فالنجدة الجوية من الخارج متعذرة، وذلك لقصر مدى عمل الطائرات المقاتلة .. وعلى هذا فقد طالبت القيادة العربية الموحدة في جميع تقاريرها المقدمة إلى مؤتمرات القمة الثلاث أن تتمركز المقاتلات العربية في الأراضي الأردنية، وقد رفضت السلطات الأردنية هذا الطلب إلى يومنا هذا..

وثاني الأمور المحددة، أن القيادة العربية الموحدة كانت قد عرضت على السلطات الأردنية أن تورد لها طائرات روسية مقاتلة جديدة من أحدث طراز في العالم فورا، ولكن السلطات الأردنية أصرت على شراء طائرات أمريكية قديمة مجددة، ويبلغ ثمن الطائرة ثلاثة أضعاف التي عرضتها القيادة العربية الموحدة، وهذه الطائرات الأمريكية يتم توريدها خلال سنتين أو ثلاثة !!

وثالثها، أن القيادة العربية الموحدة، تبين لها من دراستها لمسرح العمليات في الأردن، عدم توفر القواعد الجوية التي تصلح للطائرات المقاتلة، فألحت على الحكومة الأردنية أن تنشئ قاعدة جوية صالحة، وقدمت القيادة بدورها إلى الأردن نفقات إنشاء هذه القاعدة في شهر حزيران 1964، ولم يبدأ العمل بإنشائها إلا بعد فوات سنتين كاملتين، أي في حزيران 1966، هذا على حين أنه أوشك الانتهاء من إنشاء القواعد الجوية التي أوصت القيادة العربية الموحدة بإقامتها في البلاد العربية الأخرى.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٣٥٨