كانت هذه زبدة القرارات التي أصدرها المجلس الوطني، من غير ديباجتها وأسبابها الموجبة ؛ ثم جاءت بعدها قرارات بتأييد الثورة اليمنية، والجنوب المحتل، واستنكار مواقف أمريكا والإمبريالية العالمية في تأييد إسرائيل .
... ولكن (توصية) استغرقت قرابة نهار بكامله، دار حولها الحوار طويلاً، واشترك فيها معظم أعضاء المجلس الوطني، وهي أن (تظل القضية الفلسطينية في منأى عن الخلافات العربية) وقد تركت المجلس يناقش هذا الموضوع طويلاً، فقد كان الشعب الفلسطيني مشغولاً فيه منذ أن قامت منظمة التحرير الفلسطينية، دون أن يصل إلى رأي حاسم..
... كان هذا النقاش الطويل يدور، وأنا ساكت، أدير الجلسة، أعطي الكلمة لمن يطلبها من الأعضاء .. وقال الأعضاء .. نريد أن نعرف رأي رئيس المنظمة ..
... قلت : ليس عندي رأي بصيغة نعم أو لا .. الأمر يحتاج إلى إيضاح.. وضحك الجميع وأنا أقول لهم، ( أنا موافق على رأي الفريقين منكم .. المنظمة فوق الخلافات العربية ويجب أن تكون .. وكذلك فإن المنظمة في صميم الخلافات العربية ويجب أن تكون .. حين تكون الخلافات لا تتصل بالقضية الفلسطينية فنحن فوق الخلافات .. ومثال ذلك خلافات الحدود بين الجزائر والمغرب .. نحن فوق هذا النوع من الخلافات بقطع النظر عمن يكون على حق، ومن يكون على باطل .. أما حينما يكون الخلاف متصلاً بالقضية الفلسطينية فنحن في صميم الخلافات، ومثال ذلك الخلاف بين الدول العربية بشأن موقف أبو رقيبة .. ونحن لا يمكن أن نكون