تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وشهدت الاحتفال، مع الوفود الرسمية والشعبية التي تتوافد على القاهرة في مثل هذه المناسبة القومية، ودخل الرئيس عبد الناصر قاعة الاحتفال، وكان متجهماً على غير عادته .. واستشعرت في ملامح وجهه، وأنا قريب منه على المنصة الرئيسية .. أن الرئيس عبد الناصر سيفاجئ الأمة العربية بجديد .

... ووقع الذي توقعته، وألقى الرئيس العربي خطاباً طويلاً، لم يصل فيه إلى الخاتمة، ( والسلام عليكم ورحمة الله ) ، حتى تجاوز الساعتين، حمل خلالهما على الرجعية العربية وعلى الحلف الإسلامي .. وهو يذكر بالاسم شاه إيران، والملك فيصل، وأبو رقيبة، والملك حسين .

... وكانت هذه أول مرة، بعد مؤتمرات القمة الثلاثة، وبعد ميثاق التضامن العربي، وبعد اجتماع الدار البيضاء الذي وصفه الرئيس العربي بأنه ( أنجح اجتماع شهده في حياته ) يتعرض فيها الرئيس عبد الناصر إلى الزملاء، من الملوك والرؤساء .

... وبدأ الرئيس عبد الناصر حملته بإيران، وانشدت إليه إبصار جميع رجال السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وهو يعلن بأن ( إيران باستمرار تمثل خطر الاتجار بالدين . وتضليلها باسم الإسلام .. واعترفت بإسرائيل .. وبفضل حكم شاه إيران الرجعي فتحت الوكالة اليهودية فرعاً لها في طهران . وأصبحت إيران قاعدة إسرائيلية . وأن بن غوريون عقد محادثات مع رئيس وزراء إيران في مطار طهران .. وأن .. ).

... وانتقل الرئيس عبد الناصر بعد ذلك إلى الحديث عن بقية الرفاق .. فرفع صوته عالياً وهو يقول ( إن الملك فيصل أوفد صديقه المغربي محمد الكتاني في مهمة سرية إلى دول المغرب .. مهمة تستهدف إنشاء حلف

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ١٧٠