تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وسارعت في اليوم التالي، وهذا الكلام لا يزال ساخناً كالدم الحي، إلى السفر لعمان ؛ ووصلت إلى مطار قلندية في ضاحية القدس، فوجدت الجموع محتشدة، ووفوداً من القرى الأمامية تدوي صيحاتها في جنبات المطار، ( يا شقيري هات سلااح وخذ أرواح ) .

... ومكثت نصف ساعة مع الجماهير ؛ الشباب والطلاب يطالبون بمعسكرات التدريب، وسكان القرى يذكرون أنواع الأسلحة التي يحتاجون إليها ؛ وأنا أعدهم أن يمهلوني بعض الوقت حتى أجتمع مع (سيدنا) في عمان، ونرى كيف نرتب الأمور .

... وأقلتني الطائرة إلى عمان، والبحر الميت على يميني ونهر الأردن على شمالي، وفي حقيبتي الاتفاقية مع الملك حسين، ومصيرها معلق بين الأرض والسماء .

... وفي مطار عمان، لقيت عدداً من الطلاب والشباب الأردنيين، من أبناء ( شرق الأردن) ، يواجهونني بالاحتجاج وهم يقولون :

لقد جئنا نحتج على الاتفاقية التي عقدت بينكم وبين حكومة الأردن في القاهرة ..

قلت : وما هو سبب احتجاجكم .. أنا أقبل كل شيء إلا غضب الشباب .

قالوا : نحن نريد أن ندخل معسكرات الشباب، مع إخواننا الفلسطينيين .

قلت : أهلاً وسهلاً ومرحباً .. إن أبواب المعسكرات مفتوحة لكم مع إخوانكم أبناء فلسطين .

... قالوا : ولكن الاتفاقية قاصرة على أبناء فلسطين .

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ١٦٣