تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَصِير} (1) ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير ُ﴾ (2).

أفيجرؤ ذلك العاصي على مخالفة أمر الله ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة؟!

فاللهم عفوك وسترك ورحمتك ﴿لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (3).

إن الله ـ جل وعلا ـ ليملي للظالم ويعطيه فرصة بعد أخرى؛ لكنه إن لم يرجع فإنه سبحانه توعده بالعذاب إنْ في الدنيا وإنْ في الآخرة ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ (4).

جاء في المسند من حديث عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ يقول النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج!!» ثم تلا رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (5).

كم من عاصٍٍ استهزأ بأوامر الله وتجرأ على حرماته فكان له مع الله موعد!! وكانت له ساعة انتقم الله ـ جل جلاله ـ منه فيها، وأراه الله قوته

(1) الشورى: 11.

(2) الأنعام: 103.

(3) الأعراف: 149.

(4) القلم: 44 - 45.

(5) مسند الإمام أحمد، حديث رقم (17349)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، حديث رقم (413).

ألا تحبون أن يغفر الله لكم · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألا تحبون أن يغفر الله لكمص ٢٨