تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحكى أن رجلاً راود امرأة على الفاحشة، وكانت امرأة صالحة فأبت عليه ذلك. ومع مرور الأيام ـ وقد كانت هذه المرأة فقيرة وهذا الرجل غنياً ـ جاءت إليه تطلب المال فقال: لا، حتى تمكنيني من نفسك!! حتى أفعل الحرام!! فقالت له: حسناً؛ لكنني أشترط عليك شرطاً، فقال: وما هو؟ قالت: أن تغلّق الأبواب فلا يرانا أحد!! فقام فرحاً جذلاً وغلق الأبواب ثم عاد، فقال: ها قد غلقت الأبواب، قالت: أكُلُّ الأبواب؟ قال: نعم. قالت: بقي باب واحد لم تغلقه!! قال: أين هو؟! قالت: الباب الذي بينك وبين الله!! هل تستطيع أن تغلقه ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ فقام هذا الرجل مرتعشاً خائفاً نادماً تائباً إلى الله تعالى.

رقيب على كل الوجود مهيمنٌ

على الفلك الدّوّار نجماً وكوكبا

رقيب على كل النفوس وإن تلُدْ

بصمتٍ ولم تجهر بسرٍّ تغيّبا

رقيب تعالى مالك الملك مبصرٌ

به كل شيء ظاهراً أو محجّبا

وفي هذا الوقت، في العصر الحاضر، يُذكر أن أحد الشّبان سافر إلى إحدى البلاد المشهورة بالانحلال والبغاء، فبينما هو في شقته مع معشوقته وقد همَّ بمعاقرة الفاحشة معها نظرت هذه البغي ـ وكانت بوذيّة ـ فوجدت على الطاولة تمثالاً صغيراً لإلهها (بوذا) فقامت وأخذت لحافاً صغيراً وغطَّت إلهها!! تعجَّب هذا الشاب وسألها: لماذا

ألا تحبون أن يغفر الله لكم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألا تحبون أن يغفر الله لكمص ٢٤