تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان وهل البيت يعُّرفون الناس بنعم الله عليهم التي تستوجب شكر الناس لله عز وجل، فقد قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال، ووقت لكم الآجال، وجعل لكم أسماعاً تعي ماعناها، وأبصاراً لتجلوا عن غشاها وائدة تفهم مادهاها ، في تركيب صورها وما أعمرها، فأن الله لم يخلقكم عبثاً ولم يضرب عنك الذكر صفحاً، بل أكرمكم بالنعم السوابخ، وأرفدكم بأوفر الروافد، وأحاط بكم الإحصاء، وارصد لكم الجزاء في السراء والضراء، فاتقوا الله عباد الله وجدّوا في الطلب، وبادروا بالعمل مقطع النهمات وهادم اللذات[22].

أخلاق أهل البيت:

يمكن تعريف الأخلاق بأنها: (العلم الذي يبحث في قواعد سلوك البشر، بعضهم تجاه بعض))[23].

وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتحلي بحسن الخلق بقوله تعالى: ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))[24] وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس خلقاً وكان مثلاً أعلى لجميع الناس في حسن خلقه وقد قال تعالى: (( وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ))[25] تعريفاً بحسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى: ((وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ))[26] بين فيه خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أعظم خلق يحمله الإنسان، وقد تخلق أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بأخلاق نبيهم صلى الله عليه وسلم .

على خطى آل البيت · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على خطى آل البيتص ٧