تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الرضا عن آبائه عليه السلام، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أن لا اله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عز وجل، من قالها كاذباً عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار))[12]، والمقصود بقوله: ومن قالها كاذباً: أي في الأخبار عن الإذعان لها والتصديق بها[13]، ولهذا فقد سار الأئمة الأطهار على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضحوا خطورة الشرك بالله فمن أشرك بالله فقد جاء بالخسران العظيم، ومن وقع فيه وقع في النار وبئس المصير، ولذلك اوجب أئمة أهل البيت الإخلاص لله تعالى، فقد أجاب الإمام جعفر عن قوله تعالى: (حَنِيفاً مُسْلِماً)(آل عمران: من الآية67) قائلاً(خالصاً مخلصاً ليس فيه شيء من عبادة الأوثان))[14]، كما قال في معنى قوله تعالى: (إلا من أتى الله بقلب سليم)) قال القلب السليم: هو الذي يلقى ربه وليس فيه احد سواه، قال: وكل قلب فيه شرك، أو شك فهو ساقط، وإنما أرادوا الزهد في الدنيا، لتفرغ قلوبهم للآخرة))[15].

ولما كان التوحيد أساس عقيدة المسلم، وجب عليه أن يوحد الله تعالى في كل أموره كبيرة كانت أم صغيرة، دينية أم دنيوية، وان يخلص في عبادته لله تعالى وان يدعوا متضرعاً لله وحده، فالدعاء لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، دليل على توحيد الإنسان، وبذلك جاء قوله تعالى: ((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ))[16]، ولذلك كان عليَّ عليه السلام يقول: ( طوبى لمن اخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشتغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه، ولم يحزن صدرهُ بما أعطي غيره)[17].

على خطى آل البيت · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على خطى آل البيتص ٤