تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان زين العابدين عالماً تقياً ورعاً، وهكذا كان ابنه محمد المعروف بمحمد الباقر، وقد سمي بالباقر بتوسعه في العلم وتبقره فيه[83]، وجاء في رواية أن محمد الباقر كان جالساً في المسجد مع جماعة من أصحابه، فاقبل عليه طاووس اليماني، وسأله: متى هلك ربع الناس، فقال أبو جعفر: لقد هلك ربع الناس يوم قتل قابيل وهابيل ذلك انه لم يكن على وجه الأرض غير ادم وحواء وقابيل وهابيل، فهلك ربعهم بموت هابيل، فقال طاووس: فأيهما كان أباً للناس القاتل أو المقتول، فقال أبو جعفر لا هذا ولا ذاك بل شيت بن ادم، فقال: لم سمي ادم ادم ؟ قال : لان طينته رفعت من أديم الأرض السفلى، فقال : لم سميت زوجته حواء، قال: لأنها خلقت من ضلع حي يعني ضلع ادم، قال: فلم سمي إبليس بهذا الاسم؟ قال: لأنه ابلس من رحمة الله عز وجل فلا يرجوها، قال: فلم سمي الجن جنا؟ قال: لأنهم استجنوا فلم يروا، قال: فاخبرني عن أو كذبة كذبت عن صاحبها؟ قال : كذبه إبليس حين قال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، قال فاخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين، قال: المنافقون حين قالوا نشهد انك لرسول الله والله يشهد أن المنافقون لكاذبون، قال: فأخبرني عن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عز وجل في القران ما هو؟ فقال الإمام: هو طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التوراة، وذلك قوله تعالى: ((وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ))، قال طاووس: فأخبرني عن رسول بعثه الله ليس من الجن ولا من الإنس ولا من الملائكة ذكره الله في كتابه، فقال الإمام عليه السلام: هو الغراب حين بعثه الله ليري قابيل كيف يواري سوءة أخيه هابيل حين قتله وذلك قوله تعالى : ((فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ

على خطى آل البيت · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على خطى آل البيتص ١٨