تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا يا رجائي أنت كاشف كربتي وهب لي ذنوبي كلها واقضِ حاجتي

فزادي قليل وما أراه مبلغني أللزاد ابكي أم لبعد مسافتي

أتيت بأعمال قباح رديئة فما في الورى خلق جنا كجنايتي

أتحرقني بالنار يا غاية المنى فأين رجائي ثم أين مخافتي

قال الأصمعي: فقدمت إليه وكشفت عن وجهه، فإذا الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، فقلت يا سيدي، مثلك من يقول مثل هذه المقالة، وأنت من أهل بيت النبوة معدن الرسالة؟ قال: هيهات يا أصمعي، أن الله خلق الجنة لمن أطاعة وان كان عبداً حبشياً، وخلق النار لمن عصاه وان كان ولد قرشياً ، أما سمعت قول الله عز وجل (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) ))[62].

وهذا هو الفقه وحقيقة العبادة إذ أن ((من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه))[63] كما جاء في الحديث الشريف، وليس بن الخلق والخالق رابطة إلا التقوى، والعمل الصالح، وهذا ما فهمه وحققه هذا الإمام الفاضل، وهذا أيضاً ما أكده في قوله لرجلٍ ((أحبونا، فان عصينا الله فابغضونا، فلو كان الله نافعاً أحدا بقرابته لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغير طاعة لنفع أباه وأمه))[64].

العلم عند آل البيت:

على خطى آل البيت · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على خطى آل البيتص ١٤