تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر - رحمني الله وإياك - إلى العبادات ... ألا ترى أنها أصبحت خاضعة للتقطيعات الجغرافية للأميمات المتشرذمة حيث لا تقام الشعائر إلا وفق مذهب مفروض لا يحقُّ لأحدٍ الحيادُ عنه قيدَ بعوضة ، وانظر إلى المنابر وما آل إليه حال الخطباء ... تُعِدُّ لهم الوزارة المكلفة بالشؤون الإسلامية خطبةَ الجمعة وتُلزمهم بقراءتها في عجالة خاطفة تليها ركيعتان تسابقان عقربي الساعة ورنات الهاتف الجوال ، يقول المصلون : أسرع يا إمام ، إن مواعد العمل لا ترحم ،...رحماك يا رحيم ، رحماك يا رحمن ، رحماك يا أرحم الراحمين ...

فأين العمل بالقرآن الذي نقرأ فيه قول الباري : (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) (القيامة : 18 ) ؟وقوله عز وجل : (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأنعام : 155 )... ألم يسمع المعرضون قوله جل ثناؤه :(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ) (السجدة :22) ؟ ألم يبلغهم قوله: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (طه : 124 ) ؟ بلى.. بلى...

بلغهم وسمعوه ، لكن غرتهم الحياةُ الدنيا وزخرفها وأوقعهم الغرورُ لعنه الله في شِباكه .

اللهم خلصنا مما يسخطك ، واستعملنا فيما يرضيك من حفظ كتابك وفهمه، والقيام بمقتضاه آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي تحبه وترضاه ، إنك كريم وهاب ....

3- ادَّعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وتركتُكم سنتَه .

على ضوء الإجابة عن موانع الإستجابة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على ضوء الإجابة عن موانع الإستجابةص ٢٣