 ولا يلطخ يده ولا ثو به ولا يلحظ من يواكله ، ولايتبع بنظره مواقع يده من الطعام ويعو دأن يؤثر غيره مما يليه إن كان أفضل ما عنده ، ثم يضبط شهوته حتى يقتصر على أدنى الطعام وأدونه، ويأكل الخبز القفار الذى لا أدم معه في بعض الأوقات . وهذه الآداب وإن كانت جميلة بالفقراء فهى بالأغنياء أفضل وأجمل.
وينبغى أن يستوفى غذاءه بالعشى ، فإن استوفاه بالنهار كسل واحتاج إلى النوم وتبلد فهمه مع ذلك .
وإن منع اللحم في أكثر أوقاته كان أنفع له وقعا في الحركة واليقظة ، وقلة البلادة ، وبعثه على النشاط والحفة .
وأما الحلواء والفاكهة فينبغى أن يمتنع منها البتة إن أمكن، وإلا فليتناول أقل ما يمكن ، فإنها تستحيل بدنه، فتكثر إنحلاله، وتعو ده في ذلك على الشره ، ومحبة الاستكثار من المآكل
ويعود أن لايشرب في خلال طعامه الماء .
فأما النبيذ وأصناف الأشربة المسكرة فاياه وإياها، فإنها تضره فى بدنه ونفسه وتحمله على سرعة الغضب والتهور والإقدام على القبائح وسائر الخلال المذمومة . (1)