مقطوعا وضمنه ما نقص بالقطع وإن شاء تركه وضمنه قيمة الثوب يوم غصبه لأنه فوت عليه منفعة معتبرة وهو ليس من أموال الربا
وكذلك إذا غصب شاة فذبحها ولم يشوها فله الخيار بين أن يأخذ الشاة وأخذ قيمة ما نقصها وإن شاء تركها وأخذ قيمتها منه
وروي عن أبي حنيفة أن المالك بالخيار إن شاء أخذها ولا شيء له غيرها وإن شاء تركها وضمنه قيمتها يوم غصبها لأن الذبح زيادة
فأما إذا زاد المغصوب سمنا فنفقة الغاصب أو كان مريضا فداواه حتى صح أو كان زرعا أو أشجارا فسقاها حتى نما وانتهى فإنه يأخذه ولا شيء عليه بسبب الزيادة لأن ذلك لم يحصل بفعله
أما إذا كان زيادة حصلت بفعله ظاهرا فهي أنواع نوع منه ما يكون استهلاكا للعين معنى ونوع هو استهلاك من وجه
والجواب في الفصلين واحد في أنه ينقطع حق المالك عن العين ويصير ملكا للغاصب ويضمن الغاصب مثله أو قيمته
ولكن يختلفان في أحكام أخر حتى إن الزيادة في الثمن والمثمن لا تجوز في الفصل الأول لصيرورة المبيع هالكا وتجوز في الفصل الثاني وهذا عندنا
وعند الشافعي تكون الزيادة ملكا للمالك ولا ينقطع حقه عن العين بالضمان
أما نظير الاستهلاك فبأن كان حنطة فطحنها الغاصب أو بيضا فخضبه أو دقيقا فخبزه أو قطنا فغزلها أو غزلا فنسجه أو سمسما فعصره أو حنطة فزرعها
ونظير الفصل الثاني أن قطع الثوب قميصا أو قباء فخاطبه أو كان