ملك الغاصب دون المالك لأن المنافع تحدث في يد الغاصب
وأما حكم الغصب فمن حكمه وجوب رد العين المغصوبة ما دامت قائمة من غير نقصان لقوله عليه السلام على اليد أخذت حتى ترد
ومن حكمه أيضا وجوب ضمان النقصان إذا انتقص
ثم لا يخلو إما أن يكون النقصان بسبب تراجع السعر أو بفوات جزء من العين أو بفوات وصف أو معنى مرغوب في العبد تزداد قيمته به
أما النقصان بسبب السعر فغير مضمون في الغصب لأنه فتور يحدثه الله تعالى في قلوب العباد لا معنى يرجع إلى العين
ولهذا لا يعتبر في الرهن والمبيع إذا كان في يد البائع حتى لا يسقط الدين بقدره ولا يثبت الخيار للمشتري لما قلنا
وأما النقصان الذي يرجع إلى العين أو الوصف فلا يخلو إما إن كان في أموال الربا كالمكيل والموزون الذي لا يجوز بيع البعض بجنسه متفاضلا أو في غير ذلك
فإن كان في أموال الربا بأن غصب حنطة ونحوها فصب فيها ماء أو غصب دراهم أو دنانير فانكسرت في يده وصارت قراضة فصاحبه بالخيار إن شاء أخذه ولا شيء له غير ذلك وإن شاء تركه وضمنه مثله وزنا ولا يضمن نقصان الضرب
وإن كان إناء فضة فهو بالخيار أيضا إن شاء أخذه ولا شيء له غير ذلك وإن شاء ضمنه قيمته من الذهب