وكذا لو سمى ينبغي أن يريد به التسمية على الذبيحة
أما لو أراد به التسمية عند افتتاح العمل لا يحل
وأما محل الذبح وكيفيته فنقول الذكاة نوعان ذكاة اختيار وذكاة اضطرار
أما ذكاة الاضطرار فمحله جميع البدن فيحل بوجود الجرح أينما أصاب على ما نذكره
وأما ذكاة الاختيار فمحله ما بين اللبة واللحيين لقوله عليه السلام الذكاة ما بين اللبة واللحيين
ثم الذكاة هي فري الأوداج والأدواج أربعة الحلقوم والمريء والعرقان اللذان بينهما الحلقوم والمريء فالحلقوم مجرى النفس والمريء مجرى الطعام والشراب والعرقان مجرى الدم
فإذا قطع الأوداج الأربعة فقد أتى بالذكاة المأمور بها بتمامها
فأما إذا نقص من ذلك فقد اختلفوا فيه
روي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه إذا قطع أكثر الأوداج حل وفسر ذلك بأن قطع ثلاثة منها من أي جانب كان وبه أخذ ثم رجع فقال لا يحل ما لم يقطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين
وروي عن محمد عن أبي حنيفة أنه قال ما لم يقطع الأوداج الأربعة أو الأكثر من كل واحد منها لا يحل حتى أنه إذا قطع الثلاثة أو الأكثر منها وقطع نصف الرابع أو أقل لا يحل وبه أخذ محمد
فصار الحاصل أن عند أبي حنيفة الأكثر على رواية أبي يوسف يرجع إلى الثلاثة منها وعلى رواية محمد الأكثر يرجع إلى كل واحد من الأربعة وقال محمد إنه لا يحل ما لم يقطع الكل أو الأكثر من كل