تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز بمال غائب أو دين في الحالين لهذا قالوا فيمن دفع إلى رجل ألف درهم وقال اخرج مثلها واشتر بها وبع فما ربحت كان بيننا فأخرج ألفا واشترى بها جاز وإن لم يوجد المال المعين عند العقد وإنما وجد عند الشراء

وإنما كان كذلك لأن الشركة لا تتم إلا بالشراء فوجود المال عنده كوجوده في الابتداء

ومنها أن يكون رأس مال الشركة أثمانا مطلقة من الدراهم والدنانير عند أكثر العلماء ويصح عقد الشركة فيهما بالإجماع ولو كان من أحدهما دراهم ومن الآخر دنانير جازت الشركة عندنا

وعند زفر لا يجوز

وأما التبر فلا تصح الشركة به وجعله كالعروض في هذا الكتاب وفي كتاب الصرف جعله ثمنا

وخلط المالين ليس بشرط عندنا وعند زفر شرط

وأما المكيل والموزون والعدديات المتقاربة فلا تصح الشركة بها قبل الخلط بالإجماع لأنها ليست بأثمان عند التعيين والشركة لا تصح فيها إلا وهي ثمن وإنما هي أثمان في الذمة أما بعد الخلط فقال أبو يوسف لا تصح الشركة وإنما صارت شركة أملاك وقال محمد صحت الشركة بالخلط

وإنما يظهر الخلاف فيما إذا كان المكيل نصفين وقد شرطا أن يكون الربح أثلاثا فخلطاه واشتريا به قال أبو يوسف الربح على قدر المالين وقال محمد على ما شرطا

وأما الشركة بالعروض فلا تجوز عندنا خلافا ل مالك لأن الشركة تقتضي الوكالة والتوكيل على الوجه الذي تضمنه الشركة لا يصح بالعروض فإنه لو قال لغيره بع عرضك على أن ثمنه بيننا لم

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٦