وذكر الكرخي أنه إذا حال بين الشفيع وبين الإشهاد عند الدار أو على البائع أو المشتري حائل لا يستطيع الشفيع أن يصل إلى ذلك معه ولا أن يبعث وكيلا فهو على شفعته إلى أن يزول الحائل المانع له ثم يعود الأمر بينهم على ما ذكرنا لأنه ترك المطالبة مع المانع لا يدل على الإعراض ولهذا قالوا إن حق الشفعة يجب عند البيع
ويتأكد بالطلب ويثبت الملك به بقضاء القاضي أو بالتراضي من الخصمين
وأما الأحكام فكثيرة نذكر بعض المشهور منها فمن ذلك بيان ما تبطل به الشفعة وما لا تبطل مما يحدث من الشفيع
بيان ذلك إذا اشترى الرجل دارا لها شفيع فساوم الشفيع المشتري في الدار لنفسه أو لغيره أو سأله أن يوليه إياها أو يشركه فيها أو يؤاجرها منه أو كانت أرضا فطلب منه المزارعة أو نخلا أو كرما فسأله المعاملة وذلك كله بعدما علم بالشراء فذلك كله تسليم للشفعة لأن ذا دلالة الإعراض عن طلب الشفعة لأن حكمها ينافي حكم أخذ الدار بالشفعة
ولو باع الشفيع داره التي يشفع بها بعد الشراء للمشتري تبطل شفعته سواء علم بالشراء أو لم يعلم لأنه بطل الجوار الذي هو سبب الاستحقاق قبل أخذ الدار بالشفعة
ولو سلم الشفعة قبل البيع لا يكون تسليما لأن الشفعة لم تثبت بعد فلا يصح إبطاله
ولو سلم بعد الشراء تبطل الشفعة سواء علم أو لم يعلم