المشتري أو الطلب عند المبيع والإشهاد عليه لأن المشتري مالك والبائع صاحب يد فيصح من الشفيع المخاصمة معهما لنقل الملك واليد فأما المبيع
فيتعلق الشفعة به فيقوم الطلب عنده مقام الطلب منهما باعتبار الحاجة
فأما إذا كان المبيع في يد المشتري لم يصح الإشهاد على البائع لأنه خرج من أن يكون خصما لزوال يده وملكه ولكن له الخيار في الإشهاد على المشتري أو عند العقار
ثم ما ذكرنا من الاختيار إذا كان الشفيع حاضرا عند وقوع البيع بحضرة الدار والبائع والمشتري
وأما إذا عقد البيع في غير الموضع الذي فيه الدار والشفيع حاضر فلم يطالبهما بالشفعة وحضر موضع الدار وأشهد ثم بطلت شفعته حيث ترك المطالبة مع القدرة عليها
وإن كان الشفيع غائبا عن مجلس البيع فعلم فحضر موضع الدار ولم يطلب الشفعة وذهب حتى يجد البائع أو المشتري تبطل شفعته لأنه ترك الطلب مع القدرة عليه
فأما إذا بيعت الدار في المصر الذي هي فيه والشفيع في مصر آخر فعلم بذلك فالجواب في حقه والجواب في حق الحاضر سواء في أنه يطلب على الفور ويشهد ثم يشتغل بالطلب من البائع أو المشتري أو الإشهاد عند الدار إلا أن له الأجل بمقدار المسافة التي بينه وبين المصر الذي وقع فيه البيع من المتعاقدين حتى يذهب إليه بنفسه فيطلب الشفعة أو يبعث وكيلا لطلب الشفعة والإشهاد عليه وذلك الأجل من وقت العلم بالبيع وطلب المواثبة فإذا مضى الأجل ولم يذهب بنفسه ولا بعث وكيلا لمطالبته الشفعة تبطل شفعته