تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المال

ولو رجعتا غرمتا نصف المال لبقاء النصف ببقاء رجل لأن المرأتين بمنزلة رجل واحد

ولو شهد رجل واحد وعشر نسوة على رجل بمال ثم رجعوا جميعا بعد الحكم فقال أبو حنيفة على الرجل سدس المال وعلى النساء خمسة أسداسه لأن كل امرأتين بمنزلة رجل واحد

وعند أبي يوسف و محمد على الرجل النصف وعلى النساء النصف لأن النساء وإن كثرن لهن شطر الشهادة

ولو شهدا على رجل أنه باع عبده من فلان بألف وقبض الثمن ثم رجعا لم يضمنا لأن هذا إتلاف بعوض

وكذا لو شهدا على رجل أنه تزوج امرأة بألف درهم وهو مهر مثلها وقضى القاضي بالنكاح ثم رجعا لم يضمنا لأنهما أثبتا له البضع بمقابلة المال

ولو شهدا على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا وقد دخل بها وقضى القاضي ثم رجعا لم يضمنا إلا ما زاد على مهر المثل لأنه بقدر مهر المثل إتلاف بعوض وهو استيفاء منافع البضع

ولو كان قبل الدخول فإن كان المهر مسمى ضمنا النصف وإن لم يكن المهر مسمى يضمنان المتعة لأن ذلك تلف بشهادتهما ولم يحصل له بمقابلته عوض

وكذلك لو شهدا على رجل بإجارة داره سنة ثم رجعا بعد استيفاء السكنى فإنهما يغرمان للمستأجر ما زاد على أجر المثل لأنه بقدر أجر المثل حصل العوض والباقي بغير عوض فيكون إتلافا

وكذا لو شهدا على رجل أنه أعتق عبده بألف درهم وسلم إليه أولا ثم رجعا لم يضمنا لأن هذا إتلاف بعوض

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٣٦٦