تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما شهادة الفاسق فإن تحرى القاضي الصدق في شهادته تقبل وإلا فلا

وعند الشافعي لا تقبل أصلا ولا تقبل في العقوبات

ولو طعن المشهود عليه في الشاهد أنه رقيق أو فاسق لم تمض الشهادة ما لم يقم البينة على الحرية إن كان مجهول النسب

وكذا ما لم يسل عن عدالتهم في السر والعلانية

ولا يجوز القضاء بظاهر العدالة بالاتفاق

وقبل الطعن يجوز عند أبي حنيفة خلافا لهما

ولو اختلف الشاهدان في الوقت والمكان والعبارة مع استواء العبارتين في المعنى فإن كان ذلك في الإقرار تقبل شهادتهما ولا يوجب اختلاف الشهادة

وإن كان في الفعل

من الغصب والقتل والقطع وإنشاء البيع والطلاق ونحوها

فإنه يوجب اختلاف الشهادة فما لم يوجد على كل واحد شاهدان لا يقبل

وإذا اختلف الشاهدان في جنس المشهود به لا يقبل

ولو اختلفا في المقدار وأحدهما يدخل في الآخر والمدعي يدعي الأكثر كما إذا شهد أحدهما على ألف والآخر على ألفين لا تقبل عند أبي حنيفة وعندهما تقبل على الأقل

وكذا إذا شهد أحدهما على طلقة والآخر على طلقتين أو ثلاث لا يقبل عند أبي حنيفة وعندهما يقبل على الأقل

وأجمعوا أنه إذا شهد أحدهما على ألف والآخر على ألف وخمسمائة والمدعي يدعي الأكثر يقبل على ألف وقد ذكرنا في الطلاق

وأكثر مسائل الشهادة ذكرنا في الكتب السابقة فلا نعيدها

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٣٦٣