تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الحسن عن أبي حنيفة أن المسكر منه حرام كما في المثلث ولكن إذا سكر منه لا حد فيه بخلاف المثلث

ثم حد السكر الذي يتعلق به وجوب الحد والحرمة عند أبي حنيفة أن يزول عقله بحيث لا يفهم شيئا

وعندهما إذا كان غالب كلامه الهذيان

فما قاله أبو حنيفة غاية السكر فاعتبر الكمال في درء الحد ولو كان الخمر فيها حموضة غالبة وفيها طعم المرارة لكنه مغلوب فإنه لا يحل ما لم يزل من كل وجه

وهما اعتبرا الغالب فيحل عندهما

ويحرم على الأب أن يسقي الصبيان خمرا وعليه الإثم في الشرب

وكذلك لو سقى الدواب حتى سكرت ثم ذبحها لا يحرم أكل لحمها

ولو نقعت فيها الحنطة ثم غسلت حتى زال طعمها ورائحتها يحل أكلها

ولو ألقى في الخمر علاجا من الملح والمسك والبيض والخل حتى صارت حامضا يحل شربها عندنا وصارت خلا

وعند الشافعي لا يحل

ولقب المسألة أن تحليل الخمر بالعلاج هل يباح أم لا ولو نقل الخمر من الظل إلى الشمس ومن الشمس إلى الظل حتى تصير حامضا تحل عندنا وللشافعي فيه قولان والمسألة معروفة

والله أعلم

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٣٢٩