مأذونا في ذلك خاصة والقياس أن يكون مأذونا في الأنواع كلها لأن الإذن بالتصرف لا يتجزأ وفي الاستحسان يقتصر على ما أذن فيه لأن هذا من باب الاستخدام فلو نفذ الإذن إلى غيره ولم يكن قصد المولى أن يكون مأذونا في التجارات لا يقدر على الاستخدام
وأما الإذن العام فأن يقول أذنت لك في التجارات أو في التجارة يصير مأذونا في الأنواع كلها بلا خلاف
أما إذا أذن في نوع بأن قال اتجر في البز أو في بيع الطعام أو غير ذلك يصير مأذونا في أنواع التجارات عندنا
وعند زفر و الشافعي يقتصر على ما سمي
وكذا إذا قال اقعد في التجارة أو في الصناعة يصير مأذونا في جميع أنواع الحرف
وكذا إذا قال أذنت لك أن تتجر شهرا أو سنة يصير مأذونا في جميع الأوقات ما لم يحجر عليه حجرا عاما
وكذا لو قال اتجر في البز ولا تتجر في الخز لا يصح نهيه ويعم الإذن في النوعين وغيرهما والمسألة معروفة أن الإذن تمليك التصرف أو إسقاط الحق وفك الحجر ثم الإذن قد يثبت صريحا وقد يثبت بطريق الدلالة
فالصريح ما ذكرنا
وأما الدلالة بأن رأى المولى عبده يبيع ويشتري فسكت ولم ينهه عن ذلك يصير مأذونا في التجارات ولا يصير مأذونا في بيع ذلك الشيء بعينه وفي الشراء يصير مأذونا وهذا عندنا
وعند الشافعي لا يصير مأذونا
والكسوت يكون إذنا في مواضع فإن من باع عبدا من إنسان